الشيخ الأميني
32
نظرة في كتاب السنة والشيعة ( من فيض الغدير )
هذا صحيح رأي الشيعة في هؤلاء السّادة الأئمة ، ولم تقل الشيعة ولا تقول ولن تقول بارتداد أحد منهم عن الدين ، ولا بارتداد الحسنيين والحسينيين القائلين بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين المنعقدة على الرّضا من آل محمد سلام اللَّه عليهم ، كبرتْ كلمةً تخرج مِنْ أفواههم إنْ يَقولون إلّا كذباً . ونحن نُسائل الرجل عن هؤلاء الذين يُدافع عن شرفهم وجلالتهم من ذا الذي قتلهم ؟ واستأصل شأفتهم ؟ وحبسهم في غيابه الجبّ وأعماق السّجون ؟ أهم الشيعة الذين اتّهمهم بالقول بردّتهم ؟ أم قومه الذين يزعم أنهم يُعظمونهم ؟ هلمّ معي واقرأ صفحة التاريخ فهو نعم المجيب . أما زيد الشهيد فعرّفناك قاتله وقاطع رأسه ص 75 . وأمّا يحيى بن زيد فقتله الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة 125 ، وقاتله سلم بن أحوز الهلالي ، وجهّز إليه الجيش نصر بن سيّار ، ورماه عيسى مولى بن سليمان العنزي وسلبه « 1 » . والحسن بن الحسن المثنّى كتب وليد بن عبد الملك إلى عامله عثمان بن حيّان المري : انظر إلى الحسن بن الحسن فاجلده مائة ضربة ، وقِّفهُ للناس يوماً ، ولا أراني إلّا قاتله ، فلمّا وصله الكتاب بعث إليه فجيء به والخصوم بين يديه فعلّمه عليّ بن الحسين عليه السلام بكلمات الفرج ففرّج اللَّه عنه وخلّوا سبيله « 2 » ، فخاف الحسن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 8 ، مروج الذهب 2 ، تاريخ اليعقوبي 3 . ( المؤلف ) لاحظ تاريخ الطبري 4 / 233 ، مروج الذهب 4 / 49 . تاريخ اليعقوبي 2 / 332 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر 4 : ص 164 . ( المؤلف )